كلمة الرئيس التنفيذي
الدكتور / باتريك ألمان وارد


يطيب لي في مستهل كلمتي أن أشيد بالإنجازات العديدة التي حققتها دانة غاز في عام 2014، حيث اختتمت العام بأداء تشغيلي ومالي قوي بالرغم من التحديات والظروف الصعبة التي شهدها عدد من أسواقها الرئيسية. فقد واصلت الشركة تحقيق الربحية وسجلت انخفاضاً في إجمالي مستحقاتها المتأخرة وزيادة في حجم الإنتاج، وفي الوقت نفسه واصلت تركيزها على التميّز التشغيلي وخفض التكاليف بكفاءة عالية.
ونحن فخورون بسجل الشركة المتميز لهذا العام على صعيد الصحة والسلامة والأمن وحماية البيئة، إلى جانب إنجازاتها في مجال التطوير المستدام، الأمر الذي سنوليه اهتماماً أكبر بدءاً من العام الجاري فصاعداً.

وتبقى جمهورية مصر العربية محط إهتمام بالنسبة للشركة خصوصاً في ضوء الاستثمارات الجديدة التي تستهدف زيادة الإنتاج وأنشطة الاستكشاف. ويتمثل أحد أبرز الإنجازات في عام 2014 في "اتفاقية زيادة إنتاج الغاز" التي وقعتها دانة غاز مع  الحكومة المصرية في شهر أغسطس 2014، والتي بموجبها تتطلع الشركة إلى رفع حجم إنتاجها في المنطقة ليبلغ 270 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، و9 ملايين برميل من المكثفات و450 ألف طن من غاز البترول المسال. وسوف تُستخدم العائدات المحققة من حصة الحكومة من مبيعات الإنتاج الإضافي من المكثفات، في سداد المستحقات المتأخرة لدانة غاز والتي من المتوقع أن تنخفض إلى مستويات طبيعية بحلول العام 2018 كحد أقصى. وقد حصلت الشركة على حقوق امتياز ثلاثة قطاعات برية وبحرية في دلتا النيل. وتمتلك دانة غاز حقوق امتياز التنقيب في القطاعين رقم 1 ورقم 6 بنسبة 100%، في حين أنها تشارك ملكية حقوق تشغيل القطاع رقم 3، مع شركة "بي بي" بنسبة 50%.

وتتطلع دانة غاز في العام 2015 إلى أول انتاج من مشروع تطوير حقل غاز "الزوراء" في الإمارات العربية المتحدة، حيث سيوفر الغاز الطبيعي المستخرج من هذا الحقل مصدراً هاماً للطاقة النظيفة في الإمارات الشمالية بالدولة. ويتيح حقل "الزوراء"، الذي يقع في المياه الإقليمية لإمارتى الشارقة وعجمان، مورداً إضافياً من الغاز لسد الاحتياجات المحلية لتوليد الطاقة في المنطقة. وتتسم هذه الخطوة بأهمية خاصة بالنسبة لـ دانة غاز، كونها

تمثل أول مشروع تطوير حقل غاز للشركة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن أنها أول مشروع بحري لها في المنطقة. وخلال 2014، حصلت دانة غاز عبر شركتها "دانة غاز للاستكشافات"

المملوكة لها بالكامل، على تسهيل ائتماني محدد الفترة بقيمة 100 مليون دولار من أجل تطوير مشروع حقل غاز "الزوراء" في دولة الإمارات بما يضمن دخوله حيز الإنتاج وفق الجدول الزمني المحدد. وتدلّ هذه التسهيلات على الثقة الكبيرة للمصارف الرائدة والممولين في قدرات الشركة وكفاءة حقل "الزوراء".

وبشكل عام، شهدت دانة غاز تقدماً كبيراً في مستويات الإنتاج في جميع عملياتها، حيث بلغ معدل صافي الإنتاج 68.900 برميل من النفط المكافئ يومياً من عملياتها في مصر وإقليم كردستان العراق. وشكّل ارتفاع حجم الإنتاج بنسبة 9% في مصر إنجازاً مهماً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه لم يتم حفر آبار جديدة في عام 2014. وتعزي هذه الزيادة إلى تحسن كفاءة عمليات الإنتاج في الحقول الحالية واستثمارها بالشكل الأمثل.

وبرغم بيئة العمل الصعبة ودعوى التحكيم، حافظت دانة غاز وشركاؤها في الائتلاف في إقليم كردستان العراق على معدل إنتاج تجاوز 71.300 برميل من النفط المكافئ يومياً، منها 310 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً حيث أتاحت تأمين مصدر نظيف لتوليد الطاقة الكهربائية بتكلفة معقولة في إقليم كردستان العراق. وتفخر دانة غاز وشركاؤها في الائتلاف، بكونهم أكبر المستثمرين وأضخم تحالف منتج في قطاع النفط والغاز في كردستان العراق. فقد بلغ حجم استثماراتنا هناك حتى اليوم، أكثر من 1.2 مليار دولار، فيما وصل إنتاج الغاز والسوائل البترولية إلى نحو 130 مليون برميل من النفط المكافئ خلال الأعوام الستة الماضية، الأمر الذي ساهم في توفير الكهرباء ودفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في الإقليم.

وبلغ متوسط حجم إنتاج عمليات حقل خورمور في إقليم كردستان العراق 51.667 برميل من النفط المكافئ يومياً إضافة إلى 13.840 برميل من المكثفات و498 طن من غاز البترول المسال يومياً.  (وبلغ معدل حصة إنتاج دانة غاز 20.667 برميل من النفط المكافيء يومياً إضافة إلى 5.536 برميل من المكثفات و199 طن من غاز البترول المسال يومياً).  وبفضل عمليات الصيانة التي جرت في مرافق الإنتاج في أكتوبر 2014، والتي شملت استبدال بعض الأجزاء المستهلكة في المجمع، ارتفع حجم إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 34%.


وفي أثناء ذلك، يبقى تحصيل المستحقات المتأخرة في قائمة أولويات الشركة التي تواصل العمل بجدية في سبيل استعادة حقوقها. وفي مصر، أحرزت دانة غاز خطوة مهمة باستلامها 163 مليون دولار (597 مليون درهم) في عام 2014، مقارنة مع  134 مليون دولار (491 مليون درهم) في 2013، أي بزيادة قدرها 29

مليون دولار، وذلك في إطار قيام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامجها المعلَن منذ فترة طويلة لسداد مستحقات شركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في مصر. هذا بالإضافة إلى مبلغ 47 مليون دولار، وهي عبارة عن 20 مليون دولار (73 مليون درهم) كمنحة توقيع اتفاقية قطاع رقم (6)، و27 مليون دولار (99 مليون درهم) مستحقات لصالح شركات المقاولات التابعة للحكومة المصرية. وسوف تقوم الشركة بإعادة استثمار المبالغ المستلمة في المشاريع ومنشآت الإنتاج الحالية والمستقبلية التابعة لها. وبنهاية 31 ديسمبر 2014، بلغ إجمالي مستحقات الشركة من عملياتها في مصر 233 مليون دولار (854 مليون درهم)، مقارنة مع  274 مليون دولار (1 مليار درهم) في 2013.

وفي إقليم كردستان العراق، حصلت الشركة على تصريح للبدء في بيع المكثفات وغاز البترول المسال في السوق المحلية بشكل مباشر، مما مكّن عمليات دانة غاز في المنطقة، والتي تبلغ حصتها فيها 40%، من تحصيل عائدات قدرها 34 مليون دولار (125 مليون درهم)، في عام 2014، أى بانخفاض كبير مقارنة مع المبالغ المستلمة في 2013، والتي بلغت 63 مليون دولار (253 مليون درهم). ويشمل ذلك 18 مليون دولار (66 مليون درهم) تسلمتها الشركة بضمان تسليم المنتجات البترولية لاحقاً. وحتى تاريخ 31 ديسمبر 2014،

بلغت مستحقات الشركة 746 مليون دولار (2.73 مليار درهم) مقارنة مع 515 مليون دولار (1.88 مليار درهم) في 2013.

وأما بالنسبة للصكوك القابلة للتحويل، تلقت دانة غاز في النصف الأول من السنة، طلبات تحويل إختيارية مبكرة بقيمة 73 مليون دولار (267 مليون درهم) في خطوة تعكس الموقف الإيجابي للمستثمرين تجاه الشركة. وبناء على ذلك، تم إصدار 357 مليون سهم عادي بسعر تحويل قدره 0.75 درهم للسهم الواحد (القيمة الاسمية 1 درهم). ومن المتوقع أن تؤدي عملية التحويل هذه إلى خفض تكاليف الصكوك السنوية بمقدار 5 ملايين دولار.
وتواصل الشركة خطوات تحصيل مستحقات تعاقداتها من خلال دعاوي التحكيم والتي أشار إليها رئيس مجلس الإدارة في كلمته، والتي تعتبر نتائجها مشجعة من حيث التقدم العام الذي وصلنا إليه.

التطلعات المستقبلية

في عام 2014 سجلت دانة غاز أداءً قوياً على مستوى إنجاز المشاريع وتحقيق أعلى درجات الصحة والسلامة والأمن وحماية البيئة في مختلف المناطق التي تعمل فيها. وتواصل الشركة تحقيق نتائج مالية قوية، مما يدل بوضوح على جودة أصولنا وكفاءتها سواء من حيث التركيبات الجيولوجية أو قيمة المنشآت، والأهم من ذلك كفاءة الموظفين الذين يتولون مهام تشغيل تلك الأصول.

وبينما نمضي في تطوير أعمالنا، سنحافظ دائماً على التزامنا بمسؤولياتها تجاه المجتمع. وتحرص دانة غاز على مواصلة دعم الدراسات العليا هنا في دولة الإمارات بما يساهم في تأهيل الشباب وتطوير مهارتهم. كما سنواصل المساهمة في تعزيز وتطوير مرافق الرعاية الصحية والخدمات التعليمية في دلتا النيل وإقليم كردستان العراق. كما أننا نعي تماماً أهمية توفير الدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم قطاع الأعمال المحلي وتوفير فرص العمل في مصر. كما نؤكد على أننا سنواصل تقديم الدعم الاجتماعي للأيتام في إقليم كردستان العراق بوصفهم ضحايا أبرياء لصراعات تجتاح المنطقة منذ سنوات. ولن ندخر جهداً من أجل المشاركة في تعزيز وتطوير كفاءة البنية التحتية وتأمين موارد مياه الشرب وتوليد الكهرباء والطرق في المجتمعات التي نعمل بها.

أود أن أتوجه بالشكر إلى جميع الموظفين الذين يقفون وراء نجاح دانة غاز. كما أغتنم هذه الفرصة لأشكر جميع أفراد أسرة الشركة على جهودهم الكبيرة والتزامهم بالعمل في ظروف صعبة كالتي سادت في عام 2014. وسوف نواصل تركيز جهودنا على تطوير مهارات وقدرات فريق العمل بينما نعمل على تحقيق طموحاتنا وأهدافنا بعيدة المدى في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.

كما يسعى أعضاء مجلس الإدارة وفريق الإدارة التنفيذية لبذل قصارى جهودهم في تعزيز قيمة إستثمارات مساهميها.

وختاماً، أود أن أعرب عن شكري للرئيس الفخري للشركة سمو الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي، ورئيس مجلس الإدارة، الدكتور عادل خالد الصبيح، وجميع أعضاء مجلس الإدارة والذين لم يدخروا جهداً في دعم جهود فريق الإدارة وسعيهم الدؤوب في خدمة المساهمين وتعزيز مصالح الشركة.